شاطر
اذهب الى الأسفل
avatar
مراقب
مراقب
ذكر عدد الرسائل : 105
تاريخ التسجيل : 01/08/2008
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

m1 قرى قضاء جنين (الجزء الأول)

في السبت أغسطس 09, 2008 5:54 pm
قرى قضاء جنين
زرعين

بكسر اوله وسكون ثانيه كسر ثالثه وياء ونون تقوم على بقعة " يزرعيل " الكنعانيةوزرعين كلمة سريانية بمعنى مزارعون وفلاحون .

ذكرت المصادر الفرنجية زرعين باسم le petit gerin " تمييزا لها عن " جنين _ le grand gerin وفي القرية بقايا بناء معقود وكنيسة من القرون الوسطى واساسات وصهاريج ومعاصر خمور ومغر "[200] .

وينسب الى زرعين " محمود سالم " ممن ابلوا بلاء حسنا في الثورة الفلسطينية الكبرى .

وزرعين اخر اعمال جنين من الشمال وعلى بعد احد عشر كيلومتراً منها ترتفع 75 مترا عن سطح البحر مساحتها 81 دونماً .

مساحة اراضي قرية زرعين (23.920) دونماً منها 1711 تسربت لليهود و 175 دونماً للطرق والوديان وما اليها وتحيط بهذا الاراضي اراضي قرى نورس والمزار وتعنك والقرى والمستمعرات المجاورة في قضاء بيسان والناصرة .

كان في زرعين عام 1922 م (722) نسمة وفي عام 1931 بلغوا و(957) 469 ذكراً و 506 انثى _ لهم 239 بيتا وفي 1_4_1945 بلغ عدد سكانها 1420 مسلما ومعظمهم يعود بنسبه الى مصر وقليلهم نزل القرية من مختلف قرى فلسطين .

تشرب زرعين من " عين الميتة" في ظاهرها الشرقي ومن مياه الامطار وفي القرية مسجد ومدرسة تعود بتاريخ انشاتها الى ايام الحكم العثماني ولما احتلها اليهود دمروها بما فيها المسجد الذي كان الظاهر بيبرس قد رممه ومدرستها واقاموا على بقعتها مستعمرتهم " يزرعيل yizreel " عام 1939على بعد اربعة كيلو مترات من العفولة .

هذا وتقع بجوار " عين الميتة" الشرقي بقعة " عين جالوت "[201] على الحدود بين قضاءي جنين وبيسان كما تقع في نحو منتصف الطريق بين قريتي " نورس و " زرعين " حيث وقعت معركتها الفاصلة عام 658 هـ : 1260 م .

معركة عين جالوت

يوم الجمعة 26 رمضان 658 هـ : 3 ايلول 1260 م .

تمكن المغول بغزواتهم التي شنوها خلال اربعين عاما ان يكتسحوا اسيا واوروبا من مواطنهم الواقعة بين الهند وهضبة منغوليا الى اواسط وغرب اسيا فامتدت امبراطوريتهم من الصين شرقا الى فلسطين وسواحلها وبحر البلطيق وبحر الادرياتيك غربا وكانوا في غزواتهم يدمرون المدن والقرى ويقتلون سكانها بعد ان يمثلوا بهم افظع تمثيل وينهبون كل ما يقع تحت ايديهم من اموال ومتاع تاركين في اعقابهم اطلال المدن خرائب القرى .

استعدت مصر للقاء المغول بعد وصولهم الى سورية فلسطين فخرجت منها الجيوش يقودها السلطان " قطز "[202] الذي ما لبث ان التحقت به جموع المجاهدين من فلسطين والشام وصل " قطز" الىغزة ثم تابع سيره الى عك متخذا طريق الساحل وكان بمدينة عكا بقايا من الافرنج الذين بادروا بالترحيب به واظهار استعدادهم لمعاونته ضد المغول رفض قطز مساعدتهم معلنا ان الدفاع عن الاوطان يتولاه ابناؤه واكد للافرنج ان من يبادر عسكر المسلمين منهم باي اذى فان ذلك يدعوه للعودة واستئصال شافة الافرنج قبل ملاقاة التتر فقبع الاوروبيين واخلدوا الى السلامة خوفا من تهديد قطز .

سار قطز شرقا وعند " عين جالوت" انضم اليه ركن الدينبيبرس الذي كان قد استم في مهاجمة قوات التتار المبعثرة في مختلف انحاس فلسطين .

راى قطز بعد وصوله الى " عين جالوت " ان ينصب كمينا لعدوه فخبا نصف جيشه فيه ثم قاد بنفسه النصف الباقي وكانت جيوش المغول بقيادة "كتبغا نوين "الذي كان يثق به " هولاكو " الملك المغول ولا يخالفه فيما يشير اليه تلاقى الطرفان يوم الجمعة في 26 رمضان 658 هـ : 3 ايلول 1260 م عند العين المذكورة بدا المغول بقذف سهامهم وحملهم على المسلمين فوقف السملمون وبادلوهم السهم بغيرها وملأت الجثث الارض تظاهر المسلمون بالهزيمة وتراجعوا فتعقبهم المغول حتى استدرجوهم عند الكمين وهنالك خرج عليهم نصف الجيش الاخر فحملوا على عدونم حملة صادقة فهزموه واضطروه للفرار واعتصم من المغول طائفة بالتل المجاور لمكان الوقعة فاحدق بهم المسلمون واما قائدهم "كتبغا " فرغم ان جنوده تركوه وحيدا مع قلة من اتباعه الا انه ظل يكافح دون جدوى" الى ان كبى به جواده فاس وجيء به مكبلا الى قطز الذي امر بقتله .

وكان كتبغا عظيما عند قومه فهو الذي فتح معظم بلاد ايران والعراق واما قاتله فهو الامير " جمال الدين اقوش بن عبد الله الشمسي" من اعيان الامراء وامائلهم وشجعانهم توفي في حلب سنة 679 هـ .

وقد اظهر قطز في هذه المعركة مهارة وشجاعة فائقة فاشترك بنفسه في القتال حتى ان جواده اصيب فترجل عنه وحارب على قدميه ولما راى شيئا من الاضطراب في ميسرة جيوشه القى بخوذته عن راسه على الارض وصاح باعلى صوته " واسلاماه" وحمل بنفسه على عدوه فازداد حماس الجند مما كان لهاكبر الاثر في النصر .

وكان ممن حضر هذه المعركة " الامير زين الدين صالح بن الامير علي ارسلان " وق اعجب قطز بشجاعته واصابته الهدف بسهامه[203] .

لقد كانت الهزيمة في هذه المعركة هيمة ساحقة وتعتبر من المواقع التاريخية الحاسمة وبها قضي على لخطر المغولي الذي يعد اعظم خطرا من الخطر الفرنجي بصورة نهائية فحق لابطالها المجاهدين وبينهم العديد من الفلسطينيين[204] التفاخر بانهم هزموا المغول في القرن الثالث عشر الميلاد في وقت كن العالم كله فيه يتراجع امام هجماتهم .

ومن نتائج هذه المعركة انها اعطت سلاطين المماليك الفرصة فعجلت بالقضاء على ما تبقى من الامارت الفرنجية في بلاد الشام فقضوا عليها وطهروا البلاد منهم كما طهروها من المغول فلو انتصر المغول في عين جالوت لوجهوا جهودهم لاكتساح بقية اوروبا التي كان بامكانهم لضعفها اجتياحها بسهولة فلو لم ينتصر المسلمون في عين جالوت لتغير مجرى التاريخ ولعانت الانسانية منالخرائب والتاخر قرونا طويلة .

وقد كان لحسن قيادة الظاهر بيبرس احد قادة هذه المعركة اثر كبير في الانتصار على المغول وقد حرص بيبرس على تخليد ذكرى موقعة عين جالت باقامة اول نصب تذكاري في الاسلام في مكان الموقعة اطلق عليه اسم " مشهد النصر ".

وهكذا قدر لفلسطين ان تكون مسرحا للانتصارات الكبرى التي احرزها العرب منذ بدء التاريخ الاسلامي فيها فعلى ارضها المباركة جرت معارك اليرموك واجنادين وحطين وعين جالوت وانتصر فيها العرب على الروم والاوروبيين والمغول .

وستكون فلسطين ان شاء الله مسرحا لنصر كبير اخر على الصهيونيين ومن يساندهم في القريب العاجل .

* * *

وما تجدر الاشارة اليه ان هولاكو _ حفيد جنكيرز خان _ اراد ان ينتقم لهزيمة عين جالوت لكنه توفي قبل ان يحقق امله وقد جاء بعده اخوه (تكودار ) وهو اول من اسلم من المغول واتخذ لنفسه اسم " احمد خان "وبذل جهده في نشر الاسلام بين بني قومه فاسلم الكثيرون منهم بالفعل .


المزار

كلمة عربية بمعنى موضع الزيارة وما يزار من مقابر الاولياء جمعها مزارات والارجح انها دعيت بهذا الاسم لان الكثيرين من شهداء معركة " عين جالوت " المتقدم ذكرها دفنوا فيها حيث اقيم بعدئذ مسجد القرية واما القول بان هذا المسجد يضم رفات " النبي وزر " فامر لايستند الى أي اساس .

بنيت قرية المزار فوق جبال فقوعة على علو 350 مترا عن سطح البحر موقعها جميل يشرف على الغور والمرج تقع في الجنوب من قرية نورس كما تقع في الشمال الشرق من جنين مساحتها 9 دونمات .

ولهذه القرية ارض مساحتها1450 من الدونمات منها 29 دونماً للطرق والوديان ولا يملك اليهود فيها أي شبر وتحيط بهذه الاراضي اراضي قرى " نورس " وعربونة " وصندلة وفقوعة وتعنك وزرعين والمقيباسة والمستعمرات والقرى المجاورة لها من قضاء بيسان ويزرع في اراضي المزار ما يزرع في اراضي القرى المجاورة من حبوب وبقول وفاكهة وفيها 68 دونماً مغروسة بالزيتون .

كان في المزار في عام 1922 م (223) نسمة وفي عام 1931 بلغوا (257) مسلمابينهم 118 ذكراً و 139 انثى ولجميعهم 62 بيتا وفي 1_4_1945 قدروا بـ( 270) عربيا وجميع سكانها من "السعديين " الذين ينتسبون الى س" سعد الدين بن مزيد الجباوي الشيباني " المتوفى عام 621 هـ : 1224 م ذكره صاحب الاعلام (3_134) بقوله : " متوصف مشهور من اهل جبا كان فلسطين بدء امره من قطاع السبيل ثمتاب وتنسك واقام مع ابيه في زاوية بدمشق واشتهر وهو مدفون في جبا " .

و جبا " في الجولان من اعمال القنيطرة[206] _ 13 الف نسمة _ وعلى مسيرة 25 كم منها " وبن شيبة" هم بنو شيبه بن عثمان بن طلحة بن عبد الدار من قريش من العدنانية انتهت اليهم سادانه الكعبة من قبل جدهم " عبد الدار " وهي معهم الى الان ولما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة ودخلها اقر فيهم سدانة الكعبة لاياخذ منهم الا ظالم حتى يرث الله الارض ومن عليها .

وقد ذكر الحمدني ان من بني شيبة هؤلاء قوم بصعيد مصر[207]، كما وان منهم اليوم جماعات في مختلف انحاء فلسطين سورية .

تشرب القرية من نبع ماء يقع في جنوبها ولم يحدث فيها البريطانيون الظالمون مدرسةابان حكمهم للبلاد ولما دخلها اليهود دمروها ونزح سكانها الى قرى القضاء المختلفة .

ينسب الى "المزار" الشيخ الشهيد " فرحان السعدي " نشا رحمه الله ناشة دينية صالحة فعمل في فلاحة الارض وزرعها في قريته وقد عرف فيها وفي القرى المجاورة لها بقواه وشجاعته وايمانه ولما احتل البريطانيون بلادنا واضتحت له نواياهم العدوانية اخذ يحث الناس على مقاومة سياستهم الصهيونية فكان في طليعة المتظاهرين ضدهم ولما نشبت ثورة عام 1929 م قاد جماعة من المجاهدين في قضاء جنين يهامون اليهود والانكيز اينما وجدوهم واخيرا قبضت عليه السلطات البريطانية الظالمة وحكمت عليه بالسجن ثلاثة اعوام ولما خرج من السجن انضم الى فرقة المجاهد الشيخ عز الدين القسام .

وفي اليوم الخامس عشر من نيسان عام 1936 م كان الشيخ فرحان شرف اطلاق الرصاصة الاولى لثورة العام المذكور التي فجرت طاقات الشعب الفلسطيني فكانت بمثابة اشارة البدء لثورة فلسطين الكبرى 1936_1939 م اذ قام هو وجماعته بالهجوم على قافلة يهودية على طريق نابلس _ طول كرم ردا علىعدوان يهودي غادر كان قد وقع على العرب في جوار يافا .

كانت معركة 15 نيسان من عام 1936 ايذانا ببدء الكفاح المسلح فتلاحقت الحوادث بسرعة مذهلة فقام اليهود بقتل بعض العرب في ظاهر يافا فرداهل يافا بالهجوم على اليهود يوم 19 نيسان ولولا حضور القوات البريطانية لاباد العرب المئات من اعدائهم .

شاركت مدن وقرى وقبائل فلسطينية انتفاضة يافا فاعلن الاضراب العام في جميع انحائ البلاد الذي امتد نحو ستة اشهر ثم اخذ العرب يمارسون نشاطهم المسلح ضد البريطانيين واليهود فكان الشيخ فرحان السعدي يقود الثورة في منطقة جنين وقام فيها باروع اعمال التضحية والشجاعة واخيرا استطاع الاعداء القاء القبض عليه وهو في قريته وبعد ان تعرض لافظع انواع التعذي والتنكيل قدموه للمحكمة العسكرية التي اتهمته بتهم عديدة تشهد بالوفاء والتضحية وحب الاوطان وبعد محاكمة صورية حكم فيها عليه بالاعدام شنقا فتلقى الحكم بابتسامة ساخرة رغم تدخل ملوك العرب ورؤساء حكوماتهم وزعماتهم مع الحكومة البريطانية الغدارة لتخفيف الحكم فقد نفذته مشى الشيخ القرشي الى المشنقة ثابت الجنان رابط الجاش وهو يهتف بحياة فلسطين التي جاد في سبيلها بكل ما يملك .

نفذ الظالمون حكمهم بابن فلسطين البار في سجن عكا في السابع والعشرين من شهر رمضان المبارك من عام 1357 هـ تشرين الثاني 1938 رغم انه كان صائما وانه كن قد تجاوز الثمانين من عمره. وقدهدم الاعداء هذه القرية العريقة .

* * *

وفي فلسطين قرية اخرى تحمل اسم "المزار " وهي من اعمال حيفا وهناك بقعة في الغور النابلسي تدعى بنفس الاسم .

وفي شرق الاردن " مزار ابي عبيدة" في الغور في اراضي محافظة اربد وقريتان تحملان اسم " المزار" : واحدة في جنوب اربد (2820 نسمة ) والثانية من اعمال الكرك وقد مر ذكرها في ج1 ق2 من هذا الكتاب .
avatar
مشرف عام
مشرف عام
ذكر عدد الرسائل : 342
تاريخ التسجيل : 12/07/2008
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

m1 رد: قرى قضاء جنين (الجزء الأول)

في الأحد أغسطس 10, 2008 10:17 am
مشكور على الوضوع
الرجوع الى أعلى الصفحة
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى