شاطر
استعرض الموضوع السابقاذهب الى الأسفلاستعرض الموضوع التالي
avatar
المدير العام
المدير العام
ذكر عدد الرسائل : 319
الهواية :
المزاج :
دعاء :
تاريخ التسجيل : 11/07/2008
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضوhttp://allarab.hooxs.com

m121 «غينيس» الراسب في التوجيهي!

في الأربعاء أغسطس 13, 2008 11:20 am

«غينيس» الراسب في التوجيهي!

في «كتاب غينيس» العالمي يتجاور مبدعون حقيقيون استطاعوا بجهد خارق تحطيم أرقام قياسية مذهلة في العلم والاختراعات، أو في الصبر والتحمل، أو في العقل الخلاق الذي استطاع ابتكار اختراعات لم تخطر قبل ذلك في بال أحد!
والكتاب الذي يحظى بسمعة عالمية محترمة، لا يجامل ولا يعترف بالواسطة، ولذلك تظل الأسماء العربية فيه قليلة نسبيا ونادرة!
لكنه في السنوات الأخيرة بدأ يتعرض لإقبال واسع من العرب الراغبين بالتسجيل، والذين بدأوا يتعاملون معه باستسهال؛ كأنه صفحة قراء في جريدة!
والمشكلة أنهم يبحثون عن الشهرة والاسم الفاقع بأي ثمن؛ ودون محاولات حقيقية للتميز، أو اختراع شيء مفيد، فهو بالنسبة لهم مجرد وسيلة للتباهي بين أفراد العائلة والعشيرة، حتى لو كان صاحب الاسم راسباً في « التوجيهي»!
فأحدهم يفخر بأنه يقطع مسافة بين بلدين بأسبوع من المشي، رغم أن بإمكانه أن يقطعها بنصف ساعة في الطائرة! فما الإنجاز بأن نعيد ثورة المواصلات إلى الخلف أربعمئة سنة؟ وأي فضل لصاحب هذا « الاختراع»؟!
ورجل لا يجد ما يأكله، ويرمي له الناس فتات طعامهم من فوق سور منزله؛ لكنه يربي ثلاثين قطاً في غرفته الوحيدة ويعلمهن الصيام والاكتفاء بوجبة واحدة كل يوم! فأي خدمة يقدمها هذا الأخرق للعالم؟!
... يا إلهي ما أوسع المسافة بين الذكاء والتذاكي؛ بين أولئك الذين يسهرون ليلاً على تشكيل العالم وأولئك الذين ينهضون صباحاً ليعيثوا فيه حُمقاً!
أعني هؤلاء الذين تلعثمت خطاهم أمام أبواب العلم والذكاء فاختاروا أن يدخلوا كتاب «غينيس» من باب آخر.. باب الهزل والمهارات التي لا تفيد أحداً!
في مدينة عربية وفي عز الحصار، وجوع الناس، اختار البعض إعداد أكبر طبق تبولة في العالم وحشدوا له مزرعة بقدونس ضخمة وآلاف الليترات من زيت الزيتون!
وقبل يومين جاء رجل عربي على شاشة الفضائيات وهو يلهث: لقد صعد درج عمارة بمئة طابق على ساقيه المنهكتين رغم أنه كان بإمكانه أن يفعل ذلك بكبسة خفيفة على أزرار المصعد!
وقبله رجل أوروبي تزلج على البطيخ، واضعاً نصفي بطيخة في قدميه، في حين سال لعاب الجوعى على «حذاء التزلج» المبتكر!
طبعاً يترافق تقديم هذه الحماقات مع وجود مندوبين عن كتاب «غينيس» العالمي لتوثيق الإنجازات، من قبيل أطول شارب.. أكبر حبة فجل يفخر صاحبها بأنه كان يسهر على سقايتها كل يوم، أكبر حبة بوظة، إلى آخر ذلك من محاولات خرقاء للتميز والاختلاف والظهور في الصحف بأي ثمن!
ورغم أن كتاب «غينيس» المعروف عالمياً بأنه سجل للتميز وما يحققه أي مواطن من إنجاز غير مسبوق، إلا أن هذا الكتاب شهد في السنوات الأخيرة إسفافاً وتراجعاً في الحالات التي يرصدها؛ فليس من المعقول أن يتزامل أول رجل قاد مركبة فضائية مع مواطنه الذي التهم طبقاً ضخماً من المعكرونة!
بصراحة أنا لا أصدق أن هؤلاء الحمقى يدرجون في الكتاب نفسه، وأظن أن لهم ملحقاً خاصاً، كتلك الملاحق الخفيفة التي تصدرها الصحف الرزينة، تحفظ فيه أسماء الذين يقترفون سذاجات غير لائقة ويقدمونها كإنجازات قومية!
ثمة خلط، ومراوغة، واحتيال يمارسه هؤلاء الذين يعرفون تماماً أنهم ذاهبون في طريق لا علاقة له حتماً بالذكاء...، فما الذي يحتاجه رجل من ذكاء أو عقل لأن يبقى مرتدياً جواربه ذاتها لسنتين مثلاً؟ هل على كتاب «غينيس» أن يفتح له أبوابه مرحباً رغم الرائحة النتنة؟!

_________________
الاسطــــــورة ميســــي ..........ملك الزمان والمكان

avatar
مشرف عام
مشرف عام
ذكر عدد الرسائل : 225
تاريخ التسجيل : 01/08/2008
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

m121 رد: «غينيس» الراسب في التوجيهي!

في الخميس أغسطس 14, 2008 6:20 am
والله معك حق
وتحياتي للمدير
avatar
مشرف عام
مشرف عام
ذكر عدد الرسائل : 342
تاريخ التسجيل : 12/07/2008
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

m121 رد: «غينيس» الراسب في التوجيهي!

في السبت أغسطس 16, 2008 11:39 am
والله معك حق
مشكور
استعرض الموضوع السابقالرجوع الى أعلى الصفحةاستعرض الموضوع التالي
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى